عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

391

تاريخ ابن يونس الصدفي

رابعا - منهج مؤرخنا في الكتابين هذه الجزئية من 3 الجزئيات المهمة في دراسة تاريخي « ابن يونس » ؛ إذ إنها تقفنا على عقلية الرجل وتفكيره ، ومدى قدرته على تنسيق وتنظيم مادته التاريخية ، وأسلوبه ولغة عرضه إياها . ومن خلال التعمق في دراستها سندرك درجة فهمه للتاريخ فهما شاملا ، ونتعرف مدى حضور شخصيته عند تناول تراجمه . والآن ، مع أبرز قضايا ذلك المنهج : أولا - عناصر الترجمة ، وطريقته في العرض التاريخي : 1 - النسب « وما يلحق به من ذكر الأصل ، والكنية » : سبق أن عرفنا أن مطالعة كتب « الأنساب » ، ووثائق الديوان في مصر كان من مكونات مؤرخنا الثقافية . ومن ثم ، فقد ظهر ذلك جليا في كتابه « تاريخ المصريين » على وجه الخصوص ؛ إذ رأينا اهتمامه البالغ بذكر نسب المترجمين كاملا ، ولو امتد ذلك عبر سطور عديدة ، الشيء الذي خفّت حدّته بنسبة كبيرة في « تاريخ الغرباء » ، الذي نرجح أن مصادره ومعلوماته لم تسعفه ، ولم تمده بالمادة الكافية ، فأتت نسبة كبيرة منها خالية من النسب المطوّل المعتاد . ولا شك أن معرفة أنساب المترجمين كان يمثل أهمية قصوى بالنسبة لمؤرخ كابن يونس ، يمثل علم « الحديث » جانبا مهما من ثقافته ، ومثّل المحدّثون نسبة كبيرة من تراجم كتابيه ، فمعرفة آباء الرواة وأجدادهم ، والقبائل والبطون التي ينتسبون إليها ، يسهم في معرفة بلدانهم ، وأماكن انتقالهم ورحلاتهم ، وكل ذلك يضع أيدينا على أساتيذهم وتلاميذهم ؛ مما يسهم - بشكل فعّال - في الإلمام بشتى جوانب حياتهم . وقد اتخذت « الأنساب » في « تاريخ المصريين » صورا شتّى ، منها : ذكر بعض الأنساب مطولة كاملة « 1 » ، وأحيانا يعنى بضبط بعض ألفاظها « 2 » ، أو شرحها « 3 » . وقد يأتي النسب

--> ( 1 ) راجع تراجم أرقام : ( 119 ، 164 ، 171 ، 172 ، 190 ، 306 ، 429 ، 433 ، 442 ، 751 ) . ( 2 ) ترجمة رقم ( 164 ) . وبها ضبط بالحروف ( بحر بن ضبع ) ، وترجمة رقم ( 751 ) : هنىّ ( بضم الهاء ) . ( 3 ) كما في ترجمة رقم ( 3 ) ، عندما قال : والقرافة بطن من المعافر . وعرّف الحدس ، والقارة في